الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
59
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
خصوص المسبب . وهذا يقتضي كون الوجوب كفائيا لان الامتثال يحصل بقيام البعض بالإزالة وعلى هذا لا وجه لاختصاص الوجوب بالمسبّب كما نسب المؤلف رحمه اللّه في ذيل المسألة بقوله « وقيل » . وتارة يقع الكلام في وجوب صرف المال على المكلف لو توقف إزالة النجاسة على صرفه فنقول لا اشكال في وجوب ذلك بعد فرض وجوب الإزالة لتوقف الواجب عليه . وتارة يقع الكلام في أنه هل يكون للمباشر للإزالة الرجوع فيما صرفه في طريق إزالة النجاسة إلى ، المسبّب لو لم يكن متبرعا في اقدامه على الإزالة . أو لا يكون له ذلك . أو يقال بالتفضيل بين الصورة التي يكون المصحف ملكا لمن نجسه فلا يضمن ما صرفه المباشر في مصير تطهيره وبين الصورة التي لا يكون من نجّس المصحف مالكا له فيضمن للمباشر ما صرفه في مصير تطهيره . قد عرفت في مسئلة 12 من هذه المسائل عند التكلم في جواز رجوع المباشر لتطهير المسجد إلى المسبّب وعدمه اختيار المؤلف رحمه اللّه عدمه كما اختاره في المقام غاية الأمر قيّد عدم الضّمان في هذه المسألة بأنه إذا لم يكن المصحف لغيره وعلّل عدم الضمان بان الضرر جاء من قبل التكليف الشرعي فلا ضمان على السبب . وفيه ان وجه عدم ضمان السبب لا يكون الا ان المباشر في المورد يكون أقوى من السبب وعدم كون نفى الاختيار الشرعي مثل نفى الاختيار التكويني وفي هذا لا فرق بين ان يكون المصحف ملكا للمسبب أو لغيره .